ما اسباب تلوث الماء

يعتبر الماء أساس حياة كل الكائنات الحياة في القديم والحديث، وبدون نعمة الماء نفقد كل مظاهر وألوان الحياة على هذا الكوكب الأزرق، يقول الله تعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، ولكن مع الأسف اليوم نجد تلوث المياه هي أكبر مشاكل وتحديات القرن الحادي والعشرين، فهذه المشكلة الكبيرة تهدد استمرار الحياة على سطح الأرض، ومع ذلك نجد المصانع والشركات لا تولي هذا اهتمامًا، وتضرب بعرض الحائد كل التحذيرات والإرشادات وتقوم بضخ نفاياتها والتي تكون في أكثر الأحيان سامةً في مياه الأنهار والبحار والمحيطات، مسببة تلوثًا وتلفًا في المياه، والمياه العذبة والجوفية، ولكن إذا استمرت هذه المخالفات فماذا سيحدث للأرض، وما هو مستقبل الحياة؟ كلنا نعرف الجواب عن هذا السؤال، ولكن السؤال الحقيقي، ما هي الطرق الجدية التي تحد من تلوث هذه المياه؟

الماء على سطح الأرض:

تشكل المياه النسبة العظمى من هذا الكوكب وتصل إلى حوالي 71% من سطح الأرض، ولهذا السبب يسمى كوكب الأرض بـ “الكوكب الأزرق” كناية عن الماء، وتتوزع هذه النسبة على المحيطات والأنهار والبحار والبحيرات والمياه العذبة والجوفية ومياه الينابيع وغيرها، ولكن نسبة المياه الصالحة للشرب هي 2.8% من نسبة المياه الموجودة على هذا الكوكب، وتغلب عليها المياه الجوفية والجليد.

ومصادر التلوث كثيرة خاصة مع التقدم التكنولوجي والإستخدام الشديد للكيماويات؛ فمخلفات المصانع التي تلقى في البحار والمحيطات تؤدي إلى تلوثه، وقثل الحياة البحرية، وكذلك ناقلات النفط التي تسرب النفط فيها . وهناك التلوث بالمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية وغيرها من المخلفات الزراعية. وقد يجعل التلوث المياه غير قابلة للمعالجة أو الإستخدام؛ فقد تسبب المواد الضارة في المياه الى تعكيرها او تغيير لونها ورائحتها وطعمها، وكذلك وجود الميكروبات والبكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة الضارة تجعلها مياهاً ملوثة .

حلول تلوث الماء:

الابتعاد عن استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية السامة، والتي لا تتحل مع الوقت، أو التي تنزل إلى المياه الجوفية، والتي تحتاج وقتًا كبيرًا للتحلل، واستبدالها الأسمدة الطبيعية العضوية والتي يغلب عليها سهولة التحلل.
القيام بحفر حفر بالوعية للمياه العادمة الغير قابلة لإعادة الاستخدام في مناطق بعيدة عن التجمعات السكنية، أو مناطق تواجد المياه الجوفية.
استبدال الكلور السام بغاز الأوزون في عملية تنقية وتحلية المياه.
العمل على وضع مصافي للجزيئات الصلبة من النفايات والعوادم المنزلية؛ وذلك لتصفيتها قبل الوصول للتربة.
الهواء

يتركب الهواء كيميائيًا من الكثير من الغازات المختلفة من حيث الكثافة والحجم وارتباط الذرات والشكل البلوري، ويعد غاز الأكسجين الذي نستنشقه في عملية التنفس ثاني أكثر غاز موجود على سطح الأرض، وهو ضروري جدًا للحياة، والتنفس، وعمليات الأيض، واستمرار الحياة، ولكن اليوم مع دخان المصانع وعوادم السيارات، تلوث الهواء بشكل كبير، ووصل إلى إحداث ثقب في طبقة الأوزون، ولكن كيف لنا أن نوقف تلوث الهواء؟

ومن أكثر العناصر انتشارًا والتي تسبب تلوث الهواء:

أول وثاني أكسيد الكربون: والذي ينتج بسبب الصناعات المختلفة، ومن دخان المصانع الضخمة، وعوادم السيارات المختلفة.
الجسيمات الصغيرة: والتي تعتبر أحد نواتج الصناعات الكبيرة والحديثة في يومنا هذا.
الدخان المنبعث من السجائر نتيجة التدخين.
حلول للحد من تلوث الهواء:

وضع مصافي خاصة على مداخن المصانع، والسيارات.
منع العمل بالسيارات القديمة والتي تصدر دخانًا كثيفًا، وتغريم ومصادرة من يقوم بذلك، وتوفير بدائل لهم بطرق يمكن للطرفين قبولها.
بناء المصانع والشركات في مناطق بعيدة عن المدن والسكان.
العمل على دفن النفايات في أماكن محددة بعيدة عن أماكن السكن بدل حرقها؛ فذلك يعمل على إصدار أدخنة وغازات ملوثة للبيئة والهواء، مثل: غاز أول وثاني أكسيد الكربون.
العمل على استخدام الطاقة المتجددة كطاقة الرياح والشمس بدلًا من المصادر غير المتجددة والتي تعمل على تلوث البيئة والهواء، مثل: النفط والفحم.
العمل على نشر التوعية من خلال اللقاءات الندوات بأهمية المحافظة على البيئة من التلوث.
ولهذا يجب تطبيق هذه الاقتراحات للحد من تلوث الماء والهواء، فهما من أكثر العناصر الحيوية التي تضمن لنا الاستمرار في الحياة، وتضمن استمرار حياة الكائنات الحية.

استهلاكات الإنسان اليوميّة، تؤثّر على البيئة التي يعيش بها و بالأخص الهواء الذي يتنفسه والماء الذي يشربه، فالعيش بجانب أدخنة المصانع وعوادم السيارات.

والهواء هو المخلوط الغازي الذي يملأ جو الأرض، وتلوّث الهواء هو وجود مواد صلبة أو سائلة أو غازيّة في الهواء أو تعرض الغلاف الجوي لمواد كيماوية وجسيمات مادية أو مركبات بيلوجية تسبب الضرر و الأذى للإنسان أو الكائنات الأخرى، و الغلاف الجوي هو نظام من الغازات الطبيعية المعقدة والمتفاعلة الّضرورية لدعم الحياة على الأرض وإستنزاف طبقة الأوزون بسبب التلوث أبرز تهديد وخطر على حياة الانسان.

وتلوث الماء عبارة عن أي تغير فيزيائي أو كيميائي في خواصة ونوعيته يؤثر على حياة الانسان والكائنات الحيّة الأخرى، والماء أساس الحياة فهي ضرورة من ضروريات العيش الذي بدونه يفنى الإنسان وما حوله.

ويتلوث الهواء بمواد صلبة كالأدخنة، وعوادم السيارات والأتربة وغبار القطن، وأتربة المبيدات الحشرية والاسمنت، وحبوب اللّقاح أو بالبكتيريا والجراثيم والعفن النّاتج عن تحلل الجثث و الكائنات الميتة، والنفايات البشرية، أو الإشعاعات الضّارة التي تنبعث من سكان الأرض كالأضرار التي نتجت عن إلقاء القنابل الذّرية على هيروشيما وناجازاكي، أو قد يكون التلوّث بالغازات والأبخرة السامة والخانقة كالكلور و اكسيد النيتروجين و الاوزون، وثاني أكسيد الكبريت، و أول أكسيد الكربون.

بينما الملوث الأبرز للماء هو مياه المجاري التي تتكون من فضلات الانسان والصابون وعوادم الصناعة ومخلفاتتها والبكتيريا و الميكروبات الضارة، وتتسرب مياه المجاري إلى مصادر المياه كاليانبيع و الآبار الجوفيّة فتلوثها، مما يضر الإنسان و الكائنات الأخرى، أو تتلوث بالمبيدات الحشرية التي يرشّها المزارع على مرزوعاته فتتسرب للأرض و التربة ومن التربة للمياه، التس تتكون وتتجمع في الآبار، فتصير جزءً من المياه التي يستعملها الناس.

وقد يتسرب البترول إلى البحار و المحيطات من ناقلات النفط البحرية، فتتكون بقع كبيرة في البحار تبقى لفترة طويلة من الوقت تؤدي إلى الكائنات البحرية من أسماك وطيور ودلافين.

وهناك تلوّث حراري للماء بسبب المفاعلات النووية التي تؤثر تأثيراً ضاراً على الحياة وتسبب امراضاَ خطرة كالسرطان، ولا تختلف عن تأثير المخلفات الصناعية والمعادن السامة كالأملاح الزئبق، والرصاص والزرنيخ.

وفي المناطق الصناعية تتلوث مياه الامطار قبل وصولها إلى سطح الارض فتعمل على سقوط المطر الحمضي الذي يدمر حياة كل من يسقط عليه سواء من نباتات أو أسماك بحرية أو تربة، لأنه يحتوي على السموم.

وتتأثر الكائنات الحيّة على إختلافها بهذين التلوثين لأنّ لا كائن بإستطاعته أن يعيش دون ماء يشربه أو هواء يتنفسه، وكي يعيش الإنسان على هذين المصدرين أن يكونا نظيفين وبوسع الإنسان أن يحدّ من تلوث الهواء بزراعة الأشجار من حوله في منزله ومدينته، ومن تلوث الماء بتوخي الحذر والتفكير قبل الشروع في عمل يضر بمصدر الحياة على وجه الارض، التفكير الجيد قد يغير الحال للأفضل.

والجدير بالذكر أنَّ الإنسان هو المسؤول عن كل هذه العوامل، فمياه الصرف الصحي الملقية في المياه العذبة تؤدي إلى التسبب بأمراض عديدة وخطيرة للإنسان والحيوان عند الشرب من هذه المياه كأمراض الكوليرا والبلهارسيا والالتهابات المتنوعة والإسهال والقئ والملاريا والسالمونيلا. أما إلقاء المبيدات في المياه فيؤدي إلى السرطانات والربو والحساسية والتشوهات الخلقية والجنينية وأمراض المعدة، أما التسربات النفطية في المياه فتؤدي بشكل أساسي إلى السرطانات وإلى التقليل من كمية الكائنات الحية المائية.

وتكمن وسائل الحد والوقاية من التلوثات المائية المختلفة باتخاذ الدول لعدة إجراءات كتنقية ومعالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من المواد المشعة بالطرق المناسبة بيئياً، ومراقبة المصانع ومخلفاتها الصناعية، والتوعية المجتمعية بضرورة المحافظة على مصادر المياه نظيفة نقية لاستدامة استخدامها لكافة الكائنات الحية والمخلوقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *