تلوث المياه وأسبابه

يعتبر الماء من أهم العناصر التي تُبقي الإنسان على قيد الحياة، فهو يشكل ما نسبته ثلاثة أرباع الجسم ويدخل في تركيب جميع الخلايا تقريباً، ويمكن أن تتواجد المياه على شكل مياه جوفية ومياه الأمطار والمياه الجارية مثل الأنهار والبحيرات والمحيطات وعلى شكل ثلوج ، كما أنه يتواجد على شكل بخار في طبقات الجو العليا في الغلاف الجوي، ولكن أصبحت المياه في خطر كبير بسبب التلوث التي تتعرّض له سواء بسبب ظروف طبيعية أو بسبب نشاط الإنسان.

الماء نعمة من الله تعالى، وهي نعمة تعلو على كل النعم، فبدون الماء لا يستطيع أحد من الكائنات الحية الاستمرار في الحياة، فمثلاً الإنسان يستطيع العيش بدون طعام لفترة طويلة نسبياً دون أن يهلك، في حين أنه لا يستطيع الاسغناء عن الماء ليوم أو اثنين، والماء أساس الحياة، يقول الله تعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، وبالتالي فإن المحافظة على هذا الماء من التلوث هي أسمى الأهداف الإنسانية، وقبل الخوض في حلول تلوث هذا الماء لابد أن نعلم لو القليل عن الماء على سطح الأرض.
يمكن القول أنّ هناك تلوّث قد أصاب الماء في حال تغيرت إحدى الخواص الكيميائية أو الفيزيائية له، وهذا التلوث لا يهدّد حياة الإنسان بشكل مباشر فقط وإنّما بصورة غير مباشرة أيضاً؛ فالتلوث يهدّد الحياة البحرية التي تعيش في البحار والمحيطات والأنهار وبما أنّ الإنسان يعتمد في جزء من غذائه وحاجاته على الحياة البحرية المتنوعة فإن أي ضرر فيها سيُلحق الضرر بالإنسان، كما أنّه عند تعرّض المياه العذبة التي يعتمد عليها الانسان في حياته للتلوث مثل نقصان كمية الأكسجين الضرورية فيها أو نمو البكتيريا والميكروبات المسببة للأمراض سيؤثر في نهاية المطاف على الإنسان ويهدد حياته.
مصادر تلوث المياه
قد تتلوّث المياه بفعل النشاطات الطبيعية، حيث قد تزداد ملوحتها بسبب زيادة معدل التبخر مقارنة بالمصادر المغذية ويؤدّي إلى تغيّر في مذاقها ورائحتها، أو ازدياد أعداد المواد العضوية وغير العضوية العالقة بها.
تلوّث المياه بسبب وصول مياه المجاري المليئة بالجراثيم والأوساخ والميكروبات إلى مياه الأنهار والمحيطات، وتعتبر هذه الملوّثات من أسوأ الملوّثات وأكثرها ضرراً من النواحي الاقتصادية و الصحية، فوجود الجراثيم والميكروبات يؤدّي إلى اصابة الإنسان بالأمراض مثل بكتيريا السالمونيلا التي تؤدي الى الإصابة بالتيفوئيد والنزلات المعوية، وتصل الى الإنسان عن طريق الشرب أو الاستحمام أو تناول المأكولات البحرية الحاملة لهذه الجراثيم والميكروبات، وغالباً تنشأ هذه الظاهرة بسبب عدم تأسيس شبكات صرف صحي جيدة.
قد تتلوث مياه الأمطار الساقطة على سطح الأرض بسبب الملوثات الموجودة في الغلاف الجوي مثل الأتربة والمواد الكيمائية في الهواء.
يمكن أن يصل التلوث الى المياه الجوفية بفعل مياه الأمطار التي تنقل المبيدات والمواد الكيميائية عبر التربة إليها.
إلقاء العديد من المصانع الصناعية مخلّفات مصانعها في مياه الأنهار والمحيطات مثل الدهانات وورق الكرتون وبقايا النحاس وكربونات الصوديوم والكاليسيوم، كما أنّ المصانع النووية تعمل على التخلص من فضلاتها المشعّة في مياة البحيرات والأنهار.
تلوث البحار والمحيطات بالنفط بسبب تسربه من الناقلات الضخمة التي تمرّ من خلاله، وهذا يهدد الحياة البحرية بشكل كبير.

تعد مصادر الماء متنوعة على امتداد الكرة الأرضية، وتتوزع بين مياه الأمطار والمياه الجوفيه ومياه الأنهار ومياه البحيرات ومياه الآبار ومياه البحار ومياه المحيطات والذَين تستخدمها بعض الدول بعد إجراء عملية التحلية عليهما. ونظراً لوجود الماء في مساحات مفتوحة ومكشوفة لجميع العوامل الخارجية، فإنَّ هذا يجعل المياه عرضة للتلوث عن طريق تسرب المواد الملوثة والمواد السامة والنفايات والفضلات إليها، مما يفسدها ويجعلها موارد غير قابلة للاستخدام مما يؤدي إلى تناقص كميات المياه القابلة للاستخدام على سطح الكرة الأرضية.

تتعدد مصادر تلوث المياه فقد تكون المصادر بفعل العوامل الطبيعية كارتفاع درجات الحياة مما يؤدي إلى زيادة التبخر وبالتالي ازدياد نسبة ملوحة المسطحات المائية، أو انتقال الشوائب والعوالق من مكان لآخر واستقرارها داخل هذه المسطحات. أو أنَّ التلوث الذي يحصل للمسطحات المائية يكون بسبب تسرب المواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية أو فضلات المصانع أو المواد المشعة أوالمواد النفطية أو مياه الصرف الصحي أو الفضلات أو النفايات وغيرها العديد من الملوثات، بحيث تسهم هذه العوامل في زيادة نسبة نمو المواد الضارة والبكتيريا والفيروسات في المياه كما أنَّها تؤدي إلى تسمم الكائنات الحية التي تعتمد على شربها من هذه المياه، أو الكائنات الحية التي تعيش في المسطحات المائية كالأسماك والنباتات المائية، إذ يؤدي تلوث المياه إلى تناقص نسبة العناصر والغازات الضرورية لحياة الكائنات الحية المائية كالأكسجين مثلاً والذي يعد مهماً لعملية التنفس.

والجدير بالذكر أنَّ الإنسان هو المسؤول عن كل هذه العوامل، فمياه الصرف الصحي الملقية في المياه العذبة تؤدي إلى التسبب بأمراض عديدة وخطيرة للإنسان والحيوان عند الشرب من هذه المياه كأمراض الكوليرا والبلهارسيا والالتهابات المتنوعة والإسهال والقئ والملاريا والسالمونيلا. أما إلقاء المبيدات في المياه فيؤدي إلى السرطانات والربو والحساسية والتشوهات الخلقية والجنينية وأمراض المعدة، أما التسربات النفطية في المياه فتؤدي بشكل أساسي إلى السرطانات وإلى التقليل من كمية الكائنات الحية المائية.

وتكمن وسائل الحد والوقاية من التلوثات المائية المختلفة باتخاذ الدول لعدة إجراءات كتنقية ومعالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من المواد المشعة بالطرق المناسبة بيئياً، ومراقبة المصانع ومخلفاتها الصناعية، والتوعية المجتمعية بضرورة المحافظة على مصادر المياه نظيفة نقية لاستدامة استخدامها لكافة الكائنات الحية والمخلوقات.

مصادر تلوث الماء
مصادر وأسباب تلوث المياه :

1-النفايات الصناعية

صناعات تتسبب في تلوث المياه ضخمة مع أنشطتها. هذه تأتي أساسا من : الكبريت – وهذا هو عبارة عن مادة غير المعدنية ما هو ضار للحياة البحرية .
2-التلوث الصناعي

الأسبستوس – هذه الملوثات قد تسبب السرطان خصائص. عند استنشاقه ، فإنه يمكن أن يسبب أمراض مثل تليف و أنواع عديدة من السرطان .
3-الفوسفات

تم العثور على هذه النترات و في الأسمدة، و غالبا ما يتم غسلها من التربة إلى المسطحات المائية القريبة . فإنها يمكن أن يسبب التشبع الغذائي ، التي يمكن أن تكون إشكالية جدا إلى البيئات البحرية .

4-الزيوت

زيوت يشكل طبقة سميكة على سطح الماء لأنها لا تذوب في الماء . هذا يمكن أن تتوقف النباتات البحرية تلقي ما يكفي من الضوء لعملية التمثيل الضوئي . بل هو أيضا ضارة للأسماك و الطيور البحرية . والمثال الكلاسيكي هو انسكاب النفط BP في عام 2012 مع الآلاف قتلوا من الأنواع الحيوانية .

5-المياه العادمة

كل يوم ، ونحن طهي الطعام، و القيام الغسيل ، دافق المرحاض ، وغسل سياراتنا ، دش وتفعل الكثير من الامور التي تستخدم الماء . نفكر في كيفية استخدام المياه في المدارس والمستشفيات و الأماكن العامة .

أين كنت تعتقد كل الماء ، والنفايات السائلة ، ومرحاض و البول ينتهي ؟ في كثير من المجتمعات المتقدمة ، يتم معاملة جميع هذه المياه والنفايات القابلة للذوبان (وتسمى مياه الصرف الصحي ) ، وتنظيفها و إلقائها في البحر. على الرغم من يتم التعامل معهم، هم أبدا نفس المياه العذبة .
انقر فوق هذا الزر الأحمر ل نرى كيف يتم التعامل مع مياه الصرف الصحي :

في بعض البلدان ليست بهذا التقدم، لا تعالج مياه الصرف الصحي ، ولكن ملقاة بسرعة إلى الهيئات البحر أو المياه . هذا أمر خطير جدا لأنها تلوث البيئة و المسطحات المائية و جلب العديد من الأمراض القاتلة بالنسبة لنا.

6- خزانات الصرف الصحي

يتم توصيل كل المرحاض المحلية (المنزل ) إلى خزان للصرف الصحي تقع عادة خارج المنزل. يتم مسح كل أنبوب الوقت في المرحاض ، فإنه يذهب إلى هذا الخزان ، حيث يتم فصل الجزء الصلب من الجزء السائل. وتستخدم العمليات البيولوجية لكسر المواد الصلبة و يتم تصريف السائل عادة في نظام الصرف الأرضي . من هذه المرحلة ، فإنه يمكن الهروب إلى التربة و المسطحات المائية تقريبا.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *