بحث عن وجود الماء فى الطبيعة

كوكب الأرض
يُسمّى كوكب الأرض بكوكب الماء والحياة، وهذا لاحتوائه على كميّاتٍ كبيرة من الماء؛ حيث إنّ باقي الكواكب في المجموعة الشمسية تفتقر إلى هذه الميزة، الأمر الذي جعل الأرض هي الكوكب الوحيد الصّالح للحياة، ومن الجدير ذكره أنّ الحياة لا يمكن أن تقوم دون الماء، فقد خلق الله الأحياء كلّها من الماء، فالماء يدخل في تركيب أجسام الكائنات الحيّة وتستمرّ طوال حياتها معتمدة عليه، وإلا فإنّها قد تفقد حياتها.
الماء في الطبيعة
يوجد الماء في الطبيعة على أكثر من صورة وبأشكالٍ مُتعدّدة، جميعها تخدم مصالح الكائنات الحيّة الموجودة على كوكب الأرض، ومن هذه الأشكال:
مياه المحيطات
يُشير العلماء إلى أنّ مساحة مياه البحار والمحيطات تُقدّر بحوالي 71% من المساحة الكاملة لسطح كوكب الأرض، كما أنّها تُشكّل نسبة حوالي 97,6% من كمّية الماء على سطح الأرض، ويصل معدّل الملوحة في البحار والمحيطات إلى 3.5%، أي ما يقارب 35 مليغراماً/ لتر، وتتوافر أشكال أخرى للماء تُسمّى المضائق، وهي التي تصل بين البحار والمحيطات وتساعد على الحفاظ على مياهها من أن تصل لدرجة ملوحة متماثلة بشكل كامل.
المياه الجوفيّة
يُقصد بها المياه المتوفّرة في الطبقة التحتية لسطح الأرض؛ حيث تكون مُخزّنة في هذه الطبقة في المسامات الموجودة داخل الصخور، أو في التشققات الصخريّة، وأشارت الدراسات على دورة المياه في الطبيعية إلى أنّ المياه التي تأتي من الأمطار تتوزّع في أكثر من مسرب؛ حيث يتبخّر جزء كبير منها إلى طبقات الجو العليا، مشكّلةً الغيوم، والباقي يكون على شكل مياه جارية تُكوّن المياه السطحيّة بكافة أنواعها، وجزء ثالث يرشح داخل التربة والصخور إلى باطن الأرض، حيث تتشكّل المياه الجوفيّة، وتتفاوت نسبة المياه الجوفيّة بالاعتماد على عمق سطح الأرض.
المياه السطحيّة
هي المياه الموجودة في الأنهار، والمستنقعات، والبرك، والجداول، والبحيرات، وتُعتبرُ الأمطارُ والثلوج المصدرَ الأساسيّ لتغذية هذه المسطّحات المائية، كما تساهم المياه الجوفيّة في بعض الأحيان بتغذيتها.
المياه الجليديّة
هي المياه المتجمّدة في الأماكن القطبيّة وعلى قمم الجبال العالية، معظمها متوفّرة في القارّة المتجمّدة الجنوبيّة، حيث إن مساحتها تقدّر بـ 85% من كمّية الجليد على سطح الأرض وارتفاعها كيلومترين، وتمتاز بشدّة عذوبتها، فيمكن أن تصلح للاستخدام البشري، إلا أنّه من الصعوبة توفيرها بسبب بُعدها وصعوبة التعامل معها، فهي صلبة بشكل كبير. على رغم ذلك، فإن الحقائق تُشير إلى أنّ ثلاثة أرباع الماء النظيف والعذب موجود في المناطق المتجمّدة.

يعتبر الماء من الأساسيات التي لا غني للبشرية عنه، فهو يقوم مقام الحياة في الأرض للانسان وجميع الكائنات التي تعمر هذا الكوكب الأزرق الذي يميزه وجود الماء والغلاف الجوي، ولكل وظيفته المهمة، ولكن المياه تستخدم ولو لم تكن في دورة واضحة من الأصل لكان يجب على المياه أن تصل إلى حالة من التلوث لا تسمح لها بإكمال البقاء في هذا الكوكب مما قد ينتج عنه لاحقا عدم وجود هذا المصدر الذي سينتج عنه لاحقا موت جميع الكائنات الحية في هذا الكوكب والتي يشكل الإنسان الجزء الأهم منه، ولذلك خلق الله نظاما متكاملا يدعم بقاء هذا العنصر إلى الأبد.

تتكون دورة المياه من عدد من العناصر الأساسية في الطبيعة، فالمياه في أصلها تشكل المياه الجوفية الموجودة تحت باطن الأرض، وتشكل أيضا المياه السطحية كالبحار والمحيطات، وكذلك الأنهار الجارية والوديان وبعض البحيرات والبرك المائية، وهناك البخار المشكل للمياه في الجو الذي يتشكل عنه السحاب، وبعض المياه التي يخزنها الانسان للاستعمال، ونواتج استخدامه من المياه، فهذه هي المصادر الأساسية المكونة للمياه في النظام الأرضي، وهذا يدفع لوجود دورتين للمياه: الاولى طبيعية وهي التي تتكفل بها الطبيعة، ودورة أخرى تشكلت نتيجة استخدام الانسان وسعيه لإعادة ما قام باستهلاكه إلى النظام الطبيعي ليحافظ على وجود هذا العنصر إلى الأبد، فالدورة الطبيعية تتشكل أولا من تواجد المياه على السطح للكرة الأرضية سواء كان في المحيطات أو البحار وكذلك في الأنهار والبرك والبحيرات فهو يتواجد على السطح وبتأثره بالحرارة التي يحتاج إلى درجة 70 درجة مئوية ليبدأ التبخر من تلك السطوح والصعود إلى السماء، وكذلك فإن النبات ينتج بخار الماء المتصاعد في عملية تسمى النتح، وكلا العمليتين سواء التبخر أو النتح تقود المياه لمغادرة السطح التي تستقر عليه لتكون غازات تنتقل لتشكل السحاب الذي يتحول مع البرد أو الاصطدام بالقمم إلى مياه تتساقط على اليابسة التي تتكون منه الأنهار الجارية وزيادة نسبة المسطحات المائية وكذلك تسرب وترشح نسبة كبيرة من المياه وبقائها في الآبار الجوفية لتصبح نظيفة وقادرة على التعامل معها فيما بعد، وهناك أيضا الدورة التي صنعها الانسان والتي بدأت ببدء الإنسان باستخدام المياه المتواجدة في المسطحات في القديم واليوم بدأ باستخدام المياه الموجودة في الخزانات الجوفية، وبسبب زيادة استخدام الانسان للمياه في هذا العصر فإن هذا دفعه للتوقف عن استخدام التبخر لإعاداته إلى السماء بسبب النفايات الصلبة التي تتواجد في المياه التي من الممكن أن تتسبب في تلف الأرض أولا وتلف الخزانات الجوفية ثانيا، لذلك قام بصناعة محطات لتقنية تلك المياه العادمة ومن ثم التصرف معها على طريقتين بعد التخلص من النفايات الصلبة والمعلقة فيها إلى وضعها في برك مسطحة تسمح للشمس بتبخير المياه التي فيها والصعود لتشكيل السحاب وإعادة تكوين الدورة الطبيعية، أو عن طريق حقن المياه في التربة وإعادتها بطريقة طبيعية إلى الخزانات الجوفية.

الماء في الطبيعة
الماء عِبارة عَن مُركّب كيميائي يَتَكَوّن مِن ذَرتي هيدروجين وَذَرّة أكسجين ويرمَزُ لَهُ بالرّمز H2O، والماء مِن أهمّ العناصر المَوجُودَةِ على كوكَبِ الأرض فَقَد قال الله تعالى في كتابهِ العزيز: (وَجَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ”) الأنبياء : 30، وهذِهِ الآية تَدُلّ على أنّ الماء هُوَ أساسُ الحياةِ على وَجهِ الأرض وإذا وُجِدَ الماء على أيّ كَوكَبٍ يُوجد فِيهِ الحياة، والماء يقدّر نسبتهُ على سطحِ الأرض بِـ 71% أي ثلثيّ الأرض وَيَتَكَوّن بصوَرٍ مُختلفة مِثلَ (البحار، المُحيطات، والمُستنقعات) وأيضاً يُوجَدُ بحالاتٍ مُختلفة وَهِيَ (السائلة، الصلبة، والغازيّة).
أهميّة الماء في الطبيعة
للكائناتِ الحيّة: الكائناتُ الحَية جَميعُها لا تَستَطيعُ العَيش مِن دُونِ الماء لأنّ الماء لَهُ دَورٌ أساسي فِي القيامِ بالعمَليات الحَيَوِيّة ويساعِدُ أيضاً على تَحليلِ العَناصِر الغِذائيّة ونقلِ هذِهِ العناصر إلى كافّةِ أعضاءِ الجسم ليتم الاستفادةِ من هذه العناصر، ويستفيدُ منها الكائِن الحَي بتحويلِ هذِهِ العناصر إلى طاقَةٍ أو لموادٍ أخرى يستفيدُ مِنها لنموّهِ وإصلاح الخلايا ولا يَتِمُّ هذِهِ العَمَليّات والتفاعُلات إلّا بِوَسَط مَحلول سائل وَهُوَ الماء، فالإنسانُ يحتاج إلى الماء وإلّا سيموت بَعدَ مُرورِ أسبوعٍ واحد مِن دُونِ ماء، وإذا فَقَدَ جِسمُ الإنسان نِسبَةِ 20% مِنَ الماء فِي الجسم سيموت أيضاً، وبالتالي يُنصَحُ بالإكثارِ مِن شُربِ الماء لأنّ الماء مرتبط دائماً بالصِحّة.
لحياةِ الإنسان: لو نظرنا إلى حياتنا سَنَجِد استخدامُ الماء بصورَةٍ كَبيرة وَمِن أساسياتِ الحياة بالنسبةِ لنا مِثلَ (الطبخ، التنظيف، التخلّص من الفضلات، الاستحمام، في الصناعات، وغيرها) فهذِهِ الأمور مُهمّة وتعتبر الرفاهيّة بالنسبةِ لنا فَنَحنُ لا يُمكن أن نستغني عن الماء ولو ليومٍ واحد مِن حياتنا.
تأثيرهُ على المجتمعات الإنسانيّة والحيوانيّة: يعتبرُ الماء العُنصُر الأوّل والأهم فِي الزراعة فَمِن غير وجود الماء لا يُمكن الحصولِ على المُنتجاتِ الزراعية، ومِن الطبيعي إذا كانَت نسبَةُ الماء عالية فِي مَنطِقَةٍ مُعيّنة سَيَكثُرُ فِيها الحياة ووجودِ الإنسان والنّبات وأيضاً الحيوانات، ووجودِ الماء فِي بُقعَةٍ مِن الأرض مُؤشّر على وجود الحياةِ على الأرض ويَتَوافَدُ إليها الناس والكائنات الحيّة ويكثرُ فيها الزراعة وهذا أمر مُمكِن أن نشاهدهُ فِي المناطق القريبة من الأنهار والبحار والشواطئ والمناطقة التي تمطر فيها كميّات كبيرة من الماء.

أهمية الماء في حياتنا
قال الله تعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، فالماء هو أساس الحياة على هذه الأرض، لذلك نجد بأنّ التجمّعات السكانية، تكون في المناطق التي يوجد بها ماء، حيث تكمن أهمية الماء بالنسبة للإنسان وجميع الكائنات الحية في الأمور التالية:

أوضحت الأبحاث والتقارير بأنّ الإنسان لا يستطيع أن يعيش بدون ماء لأكثر من ثلاثة أيّام، حيث يأتي الماء في المرتبة الثانية بعد الهواء لمتطلّبات الحياة عند جميع الكائنات الحية، كما وأنّ الحدّ الأدنى من الماء الذي يجب أن يشربه الإنسان يومياً هو لتران.
لا نستخدم الماء فقط من أجل الشرب، بل يتمّ استخدامه للطبخ وتنظيف البيت والاستحمام.
يساعد شرب الماء على المحافظة على درجة حرارة جسم الإنسان، كما وأنه يقوم بمعالجة العديد من الأمراض مثل التهابات الكلى؛ وذلك لأنّه مذيب للأملاح، كما وأنه يخفف من أعراض ضغط الدم.
يعمل الماء كمحفز للأشخاص الذين يريدون خسارة الوزن، حيث يعتبر شرب كوب من الماء صباحاً مهم لتحسين عملية الأيض والتخلّص من سموم الجسم، بالإضافة إلى المساعدة في التخلّص من فضلات الجسم.
يساعد الماء في إعطاء النضارة للبشرة والتخفيف من احمرار الوجه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *