بحث عن خصائص الماء

الماء هو المركب الأكثر وجوداً على سطح الكرة الأرضية ، إذ يشكل ما يوازي 72% من مساحة سطح كوكب الأرض.

يتواجد الماء في الطبيعة في حالاته الثلاث ، فتراه ثلجاً أو جليداً في المناطق القطبية و المناطق المرتفعة الباردة طوال العام، كذلك تجده سائلا في مياه البحار و المحيطات و الأنهار ، و يوجد كذلك على شكل غاز ( بخار الماء ) عالقا في الجو على شكل رطوبة أو على شكل غيوم ، و لكن أكثر حالات الماء تواجدا في الطبيعة هي الحالة السائلة.

يمتاز الماء بمجموعة من الخصائص تميزه عن غيره من المركبات أو العناصر السائلة ، و من أهم خصائص المياه ما يلي :

1. الماء يمتاز بشذوذه عن قاعدة الإنكماش مع زيادة التبريد دون درجة حرارة 4 درجات مئوية ، فكل مادة أو عنصر ينكمش بإستمرار التبريد أما الماء فينكمش بالتبريد حتى تصل درجة برودته إلى 4 درجات مئوية ثم بعدها يبدء بالتمدد بالبرودة .

2. الماء مادة متعادلة إذ تبلغ درجة حموضيته 7 ، و هي درجة التعادل بين الحموضية و القاعدية ، فالماء ليس قاعديا و لا حامضيا .

3. الماء النقي عديم اللون فهو شفاف جدا ، و هو عديم الطعم مطلقا ، كذلك فهو عديم الرائحة.

4. كمية الماء محفوظة تقريبا على سطح الأرض ، فإن ما يتبخر يعود ليهطل على شكل أمطار ، و إن ما يستهلك من قبل الكائنات الحية أو الصناعة يتحول إلى مياه عادمة تأخذ دورة تنقية في الطبيعة لتعود و تختلط بالمياه الموجودة على سطح الأرض.

5. الماء في حالته السائلة يعد مذيبا جيدا للمواد ، فتذوب فيه الأملاح و السكريات و الغازات ، و هذا يفسر لنا عدم وجود الماء النقي بنسبة 100% بشكل طبيعي.

6. الماء يشكل أساسا لحساب كثافة السوائل و المواد الصلبة الأخرى ، فهو السائل الوحيد الذي كثافته تساوي 1 كيلو غرام لكل لتر ، فأي مادة سائلة أو مادة صلبة تكون كثافتها أقل من 1 تطفو على سطح الماء و العكس صحيح .

خصائص الماء
المذيب العام: أي إن كثيراً من المواد تذوب في الماء، وتعد هذه من أهم الخواص التي يتميّز بها الماء عن غيره من السوائل، لذلك من الصعوبة تواجد الماء نقياً في الطبيعة.
الماء كروي الشكل: إن الماء كباقي السوائل يتخذ شكل الإناء الذي يوضع فيه، فتتصل ذرة الهيدروجين الموجبة الشحنة مع ذرة الأكسجين السالبة الشحنة برابطة تساهمية قوية من الصعب تحللها، كما ينجذب كل جزيء ماء مع جزيئات الماء الأخرى برابطة كهربية هيدروجينية قوية تشبه قطبي المغناطيس؛ هذه الروابط التساهمية والهيدروجينية بين جزيئات الماء ينفرد الماء بفعلها بخواص مميزة عن باقي السوائل، لذلك يتميّز الماء بشكله الكروي، بسبب انجذاب الماء حول نقطة واحدة.
شذوذ الماء: من قدرة الخالق سبحانه وتعالى بأنّه ميّز الماء عن باقي السوائل بهذه الميزة ألا وهي شذوذ الماء؛ فالسوائل بشكلٍ عام عندما تتجمد تقل حجماً وتزداد كثافةً، إلّا الماء فإنه عندما تنخفض درجة حرارته تحت الصفر المئوي يزداد حجمه ويتمدّد وتقل كثافته، فيطفو فوق سطح الماء وتتجمّد الطبقة العلوية، وتُحافظ على حرارة الماء التي تحتها، وتعزله عن التجمد، بالتالي تحمي الكائنات الحية من الموت وتستمر الحياة في المناطق القطبية، ولولا هذه الخاصية لتجمدت جميع الطبقات وأصبحت جليداً، وفنيت الكائنات الحية البحرية في البحار والمحيطات القطبية.
الخاصية الشعرية: حيث ينتقل الماء من أعلى إلى أسفل، كما يحدث في جذور النباتات، فيمتصّ الأملاح والمواد المذابة فيه، وينتقل من التربة إلى جذور النباتات بفعل هذه الخاصية، بالإضافة إلى قوة التماسك والتلاصق للماء .
خاصية الشد السطحي: هي خاصية تساعد الحشرات على السير فوق سطح الماء، ويتميّز الماء بأن له شداً سطحياً أعلى من باقي السوائل.

استخدامات الماء
يستخدم الماء في كثير من الأشياء فهي تعتبر مصدراً أساسياً للشرب، فهو ذو فائدة كبيرة للإنسان، حيث تعمل على تخفيف التعب والإرهاق، وتخفف من التوتر والقلق، وتعالج حالات الإمساك، وتقوم بعمل نقل الأكسجين بين الدم والخلايا، كما تخلص الجسم من الأملاح الزائدة، وتعزز عمليات الهضم في المعدة، كما أن للماء دوراً أساسياً للحفاظ على درجة حرارة الكرة الأرضية، وتستعمل كوسائل نقل، من خلال حمل السفن، والتنقل من مكان إلى آخر.
ويستخدم الماء في القطاع الصناعي، حيث إن إنتاج بعض السلع الصناعية يحتاج إلى كميات من الماء، كما أن له دوراً في توليد طاقة الكهرباء، من خلال المياه الجارية التي تقوم على توليد الشحنات، وتستخدم في القطاع الزراعي، لريّ النباتات، والتي تساعدها في النمو والتكاثر والنضج، وفي الترفيه من خلال المنافسة والتسابق بالسباحة، وسباق السفن.

ماء زمزم
ماء زمزم هو نفسه الماء الذي يأتينا من بئر زمزم،وهذه البئر توجد في الحرم المكيّ في مكة المكرّمة بالسعوديّة. وهذه الماء هي ماء مقدّسة عند المسلمين،وقد خصّها الله تعالى بمزايا إعجازيّة خطيرة. فحسب الدين الإسلاميّ إنّ بئر زمزم هو البئر الذي فجرّه الله سبحانه وتعالى لسيدنا إسماعيل وأمّه هاجر،وذلك عندما تركهما سيدنا إبراهيم في منطقة الكعبة لوحدهما،وقد تفجرّت عيون الماء هذا ليسقيهما الله من عنده. وبئر زمزم يعتبر أحد أهم العناصر الموجودة في الحرم المكيّ،وهي أشهر بئر على سطح الكرة الأرضيّة،حيث لها مكانتها الروحيّة للمسلمين وإرتباطهم بهذا المكان خاصّة للحجّاج والمعتمرين. روي عن رسولنا الكريم عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله “صلّى الله عليه وسلّم” : “خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم،وشفاء السقم،وشر ّماء على وجهه الأرض بوادي برهوت”.
أسماء زمزم
حسب ما كتب ياقوت الحموي في معجم البلدان: « زمزم،وزَمَمُ،وزُمّزْمُ،وزُمازمُ،وركضة جبرائيل،وهزمة جبرائيل،وهزمة الملك،والهزمة،والركضة – بمعنى وهو المنخفض من الأرض،والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها: هزمة – وهي سُقيا الله لإسماعيل عليه السلام،والشباعة،وشُبَاعةُ،وبرَة،ومضنونة،وتكتمُ،وشفاءُ سُقم،وطعامُ طعم،وشراب الأبرار،وطعام الأبرار،وطيبة».

و نقل ابن منظور في لسان العرب عن ابن بري اثني عشر اسمًا لزمزم،فقال: «زَمْزَمُ،مَكْتُومَةُ،مَضْنُونَةُ،شُباعَةُ،سُقْيا الرَّواءُ،رَكْضَةُ جبريل،هَزْمَةُ جبريل،شِفاء سُقْمٍ،طَعامُ طُعْمٍ،حَفيرة عبد المطلب».
الأحاديث الواردة عن ماء زمزم
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ليس له طعام غيره فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ” إنها طعام طعم ” .- صحيح مسلم
عن جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:”ماء زمزم لما شرب له” -سنن ابن ماجه
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقية حضرموت كرجل الجراد من الهوام يصبح يتدفق ويمسي لا بلال بها”المعجم الكبير
عن عبد الله بن الصامت من حديث طويل لأبي ذر رضي الله عنه جاء فيه: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها،ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع. أخرجه مسلم
عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول اله -صلى الله عليه وسلم- قال: ” الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم “. – أخرجه بخاري

أن الماء موجود أما بشكل منفرد أو موجود في بعض الأغذية ضمن التركيب النسيجي لها كما في الفواكه والخضروات .

إن احتياج الجسم للماء يعتمد على العديد من العوامل :ـ

1.الطقس ، ففي المناطق الحارة يحتاج الجسم ماءً أكثر من المناطق المعتدلة والباردة .

2.ظروف العمل ، فأذا كان الأنسان يعمل تحت ظروف ترتفع فيها درجة الحرارة فمن المؤكد يحتاج الى الماء أكثر من غيره لكونه يفقد ماء أكثر من خلال التعرق والتبخر .

3.عمر الأنسان وحجم جسمه ، فبالتأكيد الكبير يحتاج الى الماء اكثر من الطفل

4.الحالة المرضية للأنسان ، فالمصاب بألتهاب الأمعاء بالتأكيد يحتاج الى تعويض ما يفقده . وفي جميع الأحوال فنحن ننصح الأخوة بتناول الماء بأستمرار ، ففي شرب الماء فوائد رائعة وخصوصاً في الصباح الباكر، حيث إنه يساعد الجهاز البولي على الفعالية والنشاط ويمنع الى حدٍ ما من تكّون حصى المسالك البولية ، وكذلك يساعد في زيادة قابلية الرئتين على التخلص من المواد الضارة للجسم كثاني أوكسيد الكاربون .

الحالة السائلة: يكون فيها الماء سائلا شفافا، وهي الحالة الأكثر شيوعا للماء. ويوجد الماء على صورته السائلة في درجات الحرارة ما بين الصفر المئوي، ودرجة الغليان، وهي 100 درجة مئوية.

الحالة الغازية : يكون فيها الماء على شكل بخار، ويكون الماء بالحالة الغازية بدرجات حرارة مختلفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *