الماء وكيفية المحافظة عليه

الماء هو المحرك الأساسي للكائنات الحية والتي من خلالها تستطيع هذه الكائنات أن تحيا وتعيش، فالماء يدخل في كافة المجالات في الصناعة والزراعة والتنظيف والري وغيرها العديد من المجالات الهامة، حيث تكون نسبة المياه النسبة العظمى على سطح الكرة الأرضية مقابل النسبة الصغرى والتي تشكلها اليابشة على سطح الكرة الأرضية، فالمسطحات المائية تشمل مياه البحار والأنهار والمياه الجوفية والمحيطات والبحيرات، كما وتعتمد الدول على مياه الأمطار لزيادة مخزونها المائي، فعملت هذه الدول على بناء السدود التي تعتمد عليها في تخزين مياه الامطار، والتي تستخدمها لأغراض الري في الزراعة وفي الصناعة وفي البناء وغيرها العديد من الاستخدامات المختلفة.
لهذا كله فنقص الماء في دولة معينة يؤدي إلى خفض مستويات الاستقرار كما إنها تعمل على انتشار العطش بين الأفراد مما يؤدي غلى الوفاة كما يحدث في بعض الدول. لهذا ظهرت الحلول المبتكرة لزيادة المساه ومخزونها في العالم، مثل معالجة مياه الصرف الصحي وتحلية مياه البحار، مما يؤدي إلى زيادة المخزون المائي وتنويع المصادر، كما أنها تقلل من الاعتماد على مياه الأمطار وباقي المسطحات المائية وخاصة المياه الجوفية. لهذا تقود الدول حملات توعوية كثيرة لترشيد استهلاك المياه خصوصاً في الدول الفقيرة بالمياه، حيث ان الوعي الشعبي بمخاطر استهلاك المياه وعدم الاقتصاد عند استعمال المياه هو من أهم العوامل التي تؤدي إلى توفير كميات المياه بدلاً من استهلاكها وهدرها، وكل هذا من شأنه أن يعمل على حفظ كميات المياه بالقدر الأمثل، كما يجدر الإشارة في هذا المقام إلى قطع توفير المياه والمستخدمة لهذه الأغراض،كما أن توفير المياه يكون بالطرق المبتكرة التي تزيد من الاعتماد على المصادر البديلة للمياه، كما ان التعاون الدولي بالنسبة للمياه هو من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها في هذا المجال، ولكن وبالدرجة الأولى وقبل كل هذا كما تمت الإشارة إليه هو وعي الناس، فلو كان وعي الناس قوياً في هذا المجال فسوف يتم ترشيد المياه والاقتصاد به تلقائياً أما إن كان وعيهم وثقافتهم عكس ذلك فسوف تكون العواقب وخيمة. لأن نسبة من يموتون عطشاً هي نسبة كبيرة، فكل قطرة توفر قد تذهب إلى أناس مستحقين، خصوصاً في الدول التي تفتقر إلى الأمطار وليس فيها موارد مائية جيدة، كل هذا من شأنه ان يعمل على خلق توازنات مائية هامة وتعاون بين أفراد البشرية ستتبين فوائدها في اوقات لاحقة في المستقبل القريب.

أهميّة الماء
من النعم الكبرى التي أنعم الله بها على البشر، هي نعمة الماء حيث قال في كتابه العزيز: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، فلا شيء يبقى على قيد الحياة بدون الماء لا الإنسان، لا الحيوان ولا حتى النباتات، فكل شيء يحيا بالماء، وبدون الماء تصبح الأراضي قاحلة وصلبة وتتحول إلى صخور، فالمياه هي شريان الحياة، وهو من أهم العناصر في الحياة، وهي ثروة عظيمة ونعمة كبيرة، لقد أصبح موضوع الماء يشغل الكثير وأصبح قضية تزداد التحذيرات من هدرها وعدم الحفاظ عليها، ويُقال أن الحروب في المستقبل ستكون على الماء حسب ما يرى الخبراء، ويبررون ذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض وجفاف الكثير من الآبار والأنهار ومصادر المياه، لذلك لا بُد من ترشيد استهلاك الماء، ويجب العمل بكل جدية من أجل توجيه التحذيرات والخطوات التي تساهم في إرشاد استهلاك الماء وعدم إهدار تلك النعمة الكبيرة، فقد أوصانا الله تعالى بعدم الإسراف في قوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، إن أهمية المياه تكون لكل الكائنات الحية على وجه الأرض من نباتات وحيوانات، والماء في جسم الإنسان مهم جداً فمن خلاله تحصل خلايا الجسم على الغذاء، ويعمل على نقل السموم الناتجة عن العمليات الحيوية وإخراجها إمّا عن طريق التعرّق أو البول، ويجب العلم أنّ المياه في وقتنا الحاضر تتعرض إلى الاستنزاف ناهيك عن التلوث الذي طاله وجعل منه ماءً غير صالح للشرب ولا حتى للري أو للاستخدامات الأخرى، وذلك يجعلنا في موقف تحدي مع أنفسنا هل نتوقف عن الإهدار أن نستمر ونحرم الأجيال القادمة من هذه النعمة؟، يجب أن نكون مسؤولين أمام الله ثم أمام أنفسنا على صون هذه النعمة العظيمة.

أساليب المحافظة على المياه
إنّ أولّ ما يجب علينا عمله على الصعيد الشخصي من أجل المحافظة على المياه هو استخدام المياه عند الحاجة إليها فقط، وعدم استخدامها بشكلٍ عشوائيٍّ من أجل أغراضٍ لا فائدة منها، كما أنّه من المهم القيام بتحويل جميع الحاجيات المستخدمة في المنزل إلى قطع توفير المياه، والتي تقوم بتقليل كميّة المياه المستهلكة بشكلٍ ملحوظ، والتي تعدّ رخيصة الثمن أيضاً، كما أنّه من المهم عدم ترك أي تسريبٍ في المنزل للمياه من دون القيام بمعالجته، فمن المهم القيام بعمليّات الصيانة على الفور عند حدوث الأعطال أو التسريب، بالإضافة إلى القيام بالتفقّد بشكلٍ مستمرٍ لجميع القطع في المنزل.
أمّا عند استخدام المياه فمن المهم التأكّد من عدم ترك المياه متدفقةً بشكلٍ مستمرٍ أثناء استخدامها، فمن المهم القيام بإغلاق المياه عند عدم استخدامها، بالإضافة إلى أنّه من الممكن إعادة استخدام المياه بعد استعمالها في الاستحمام أو غيره من الأعمال من أجل ريّ النباتات المختلفة في المنزل، أو استخدامها في غيرها من الأعمال التي لا تتطلّب المياه الصالحة للشرب من أجلها، ومن المهم التأكّد من عدم المبالغة في ريّ المزروعات والنباتات المختلفة، فإنّ هذا الأمر لا يؤثر على استهلاك المياه فقط؛ بل إنّه يؤثر أيضاً على النباتات، فالريّ الزائد للنباتات قد يؤدّي إلى موتها.

أهميّة الماء
للمياه فوائد كثيرةٌ ومختلفة على حياة الإنسان والكائنات الحية بشكلٍ عام، وإنّ أهمّ هذه الفوائد هي المياه التي نستخدمها للشرب نحن والحيوانات التي نتغذى عليها أيضاً، إذ إنّه من المهم أن تكون هذه المياه عذبة صالحة للشرب وهي أحد أكبر المشاكل التي يواجهها العالم حالياً وهي مشكلة نقص المياه العذبة في العالم.
أمّا ريّ المزروعات فهو أحد الاستخدامات الأخرى للمياه أيضاً، وهي المصدر الذي نحصل منه نحن والحيوانات على الطعام، وقد تسبب نقص المياه إلى جفاف المزروعات في كثير من الأماكن في العالم وبالتالي نقص سلة الغذاء العالميّ وهو ما يتسبّب بالتالي بالمجاعات في أماكن عدةٍ في العالم من ضمنها مناطق إفريقيا.
كما أنّ للمياه استخداماتٍ عديدةً في التنظيف والاستخدامات البشرية الأخرى وفي الصناعة أيضاً، إذ إنّ المياه تعتبر من المواد الهامة جداً سواء كانت من مدخلات العملية الصناعية أو كجزءٍ من بناء المصنع سواء كان ذلك في عملية التبريد أو غيرها، كما يتم استخدام الماء حاليّاًء كمصدرٍ لتوليد الطاقة الكهربائية فتعدّ المياه أحد الحلول الواعدة لحلّ مشكلة الطاقة في العالم.
توجد العديد من الاستخدامات الأخرى للمياه والتي لا يمكن حصرها على الإطلاق، ولكن استخدام الإنسان الجائر للمياه أدّى إلى تقليل حصة الفرد بشكلٍ كبيرٍ حول العالم بالمياه وتسبب أيضاً بالعديد من الكوارث كتلك التي ذكرناها سابقاً في العالم كموت الأشخاص بسبب العطش، ولكن من الممكن أن يستخدم الإنسان المياه في شتى المجالات المختلفة والمحافظة عليها في الوقت ذاته وذلك بعدم استخدامها استخداماً جائراً واستخدام الوسائل المختلفة التي توفر من المياه كقطع توفير المياه التي يمكن تركيبها في المنزل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *