معلومات عن الماء

الماء
مركب كيميائيّ له الصيغة H2O، يتكون من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين، ليس له طعم ولا لون ولا رائحة، يصنّفه العلماء على أنّه سرّ الحياة على كوكب الأرض، حيث يُعتبر مكوناً أساسيّاً في الخلايا الحيّة للإنسان والحيوان والنباتات والكائنات الحيّة المهجريّة.
الماء في الطبيعة
يشكل الماء ما نسبته 71% من مساحة الكرة الأرضية ويوجد في الطبيعة بثلاث حالات:

السائلة: وهي الأكثر شيوعاً فنرى الأنهار، والبحيرات، والبحار، والمحيطات، والمياه الجوفيّة، الماء السائل لا لون له ويكون سائلاً في درجات الحرارة الأعلى من صفر مئوية والأقلّ من مئة درجة مئويّة.
الغازية: على شكل بخار ماء وذلك عند ارتفاع درجة حرارة الماء إلى ما فوق مئة درجة مئويّة، البخار يعطي رطوبة في الجوّ، ويساعد في المحافظة على توازن الحرارة، ونشعر به بشكل كبير في المناطق الساحليّة وفي فصل الشتاء بعد هطول الأمطار.
الصلبة: عند درجات حرارة صفر مئويّة فما دون يصبح الماء على شكل جليد أو ثلج لونه أبيض ناصع، نراه في الطبيعة في القطبين الشماليّ والجنوبيّ، وعلى قمم الجبال العالية، والغيوم، وفي فصل الشتاء عند تجمّد الماء أو سقوط الثلج، ويقدّر العلماء بأنّ ثلاثة أرباع مخزون الأرض من المياه العذبة يكون على شكل ثلج.

أنواع الماء في الطبيعة
ينقسم الماء في الطبيعة إلى عدة أنواع هي:

المياه السطحية: هي أي شكل من أشكال المياه التي تقع على سطح الكرة الأرضية، ويمكن تفصليها كما يلي:
مياه البحار والمحيطات:تغطي أعلى نسبة مياه على سطح الأرض، وتشتهر بنسبة الملوحة العالية فيها، فلا يمكن شربها وتعيش فيها العديد من الكائنات الحية من أسماك ونباتات.
مياه الأنهار: عادة ما تكون صالحة للشرب وتُستخدم في ري المزروعات تتشكل بشكل أساسيّ من الأمطار، وتحتوي على نسبة عالية من المعادن نظراً لمرورها على أنواع مختلفة من التربة.
مياه الأمطار: تصنف على أنّها المياه الأنقى على سطح الأرض.
مياه الينابيع: هي مياه عذبة تخرج من باطن الأرض.
المياه الجوفية: هي المياه المتجمّعة داخل طبقات الأرض ولا تظهر على سطحها، وهي مياه متجمّعة في مسام الصخور الرسوبيّة على فترة طويلة من الزمن، مصدرها بشكل رئيسي الأمطار أو الأنهار الجارية وذوبان الثلوج.

تعريف الماء
يُعرّف الماءُ أنّه أحد الموارد الطبيعيّة المتجدّدة في هذا الكوكب، وهو من العناصر الأساسيّة على الأرض، وإنّ من أهمّ ما يجعله متفرّداً عن غيره كمركب كيميائيّ هو ثباته؛ حيث إنّ كميّة الماء الموجودة على الأرض في الوقت الحالي هي كميّة الماء ذاتها التي كانت منذ خلق الله الأرض، حيثُ يحتلُّ الماءُ 70.9% من مساحة سطح الأرضِ.[١]

ويُقدّر الحجم الإجماليّ للماء بما يقارب 1360 مليار لتر مكعب، 97% من هذا الحجم موجودٌ في البحار والمحيطات، و2.4% فقط موجود في الحالة الصلبة كجليد في الطبقات الجليديّة.[٢]

وللماءِ خصائصُ تميّزه، فهو سائلٌ وشفّاف، كما أنّه لا لون له من شدّة نقائه، ولا طعم ولا رائحة، ويتكوّن جزيء الماء من ارتباط ذرّة من الأكسجين وذرّتين من الهيدروجين.[٣]
الماءُ أساس بدء الحياة
يُعدّ الماءُ أساس بدء الحياة على كوكب الأرض وأساس وجودها واستمرارها، وهو من أكثر ضرورات الحياة أهميّة، فلا حياة تسير بدون ماء، ولذلك خلق الله الأرض منذُ خلقها في الماء، وبقيت الحياة طول ملايين السنين الماضية في الماء، وحتّى الوقت الحاضر، فإنّ الكثير من الكائنات الحية تعيش فيه، بعكس الحياة الأرضية على البرّ واليابسة، حيثُ لا يتجاوز عمرها 400 مليون سنة.[٣]

ولأهميّته الكبيرة ذكره الله عز وّجل في كتابه، فقال: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)[٤]

أهمية الماء للكائنات المختلفة
حينما نقارنُ النسب المئوية لمختلف الجزيئات المكونة لأجسام الكائنات الحية يظهر جليّاً أنّ الماء هو الجزء الأعظم والأكبر لها[٥] وتُعزى أهميّة الماء في كونه مهمّاً للكائنات الحية لتبقى على قيد الحياة، حيثُ تحتاجُ جميعُ العمليّات الحيوية في جسم الإنسان وأجسام الكائنات الحية الأخرى إلى الماء، بدءاً من تناول الطّعام وحتّى إخراج الفضلات الباقية منه من أجسامهم.[٦]
أما بالنسبة للنباتات الخضراء فلولا الماء ما استطاعت أن تُصنِّع الغذاء في عملية البناء الضوئي، كما يُعدّ الماءُ مكوّناً أساسيّاً في أجهزة نقل الغذاء في أجسام الكائنات الحيّة، ممّا يعني أهميّته في تزويد خلايا هذه الأجسام بالغذاء لتقوم بعملها. ويُذكر أنّ 90% من الأحياء التي تعيش ضمن نطاق الغلاف الجويّ موجودة في الماء، كما أنّ البحار والمحيطات تحوي على معظم المعادن الموجودة في كوكب الأرض وبكميات أعلى من اليابسة، وهذا ما يوضّح توجّه الإنسان الكبير لاستغلال ثروات البحار المعدنيّة.[٧]

أهمية الماء في حياتنا
الماء يتكون من جزيئات قطبيّة، ذرتين من عنصر الهيدروجين وذرة من عنصر الأوكسحين، تفيد خاصيّة القطبيّة للماء في قدرة الماء على إذابة العديد من الموادّ فيه.
يلعب الماء دور كبير في المحافظة على درجة الحرارة، سواء المحافظة على توازن حرارة جسم الإنسان أو توازن حرارة في الجو فوق اليابسة و في داخل البيئة المائيّة.
يدخل الماء في تكوين الخلايا في أجسام الكائنات الحيّة.
يساعد الماء في نقل المواد المذابة من مكان إلى مكان آخر في داخل الخلية الواحدة في أجسام الكائنات الحية، وبين الخلايا جميعها.
يساعد الماء في تكاثر بعض النباتات مثل السرخسيات والحزازيات، والضفادع.
يلعب الماء دوراً أساسيّاً في المحافظة على انتصاب النباتات العشبيّة.
يعتبر الماء بيئة ضرورية لحياة الكائنات البحرية.
الماء ضروريّ وأساسيّ في حياة الإنسان، حيث إنّنا نحتاج للماء في المحافظة على نظافتنا الشخصية ونظافة البيئة التي نعيش فيها.

الماء أساس الحياة، وسر من أسرار الكون، سخره الله لنا لنسد به عطشنا واحتياجاتنا، حيث قال تعالى:”وجعلنا من الماء كل شيء حي”؛ لقد أقر الله -سبحانه وتعالى- سر الماء فهو أساس الحياة على هذا الكون لجميع المخلوقات، سواء كانت انسان أوحيوان أو نباتات.

فالنبات يحتاج للماء في عملية البناء الضوئي اللازمة لنموه؛ كذلك الحيوان بحاجة إليه لسد عطشه؛ أما الإنسان فالماء مكون أساسي من مكونات جسمه، فثلثي جسم الإنسان ماء، فالإنسان يحتاج للماء لسد عطشه، وتجديد نشاطه، ويحتاجه أيضا لإزالة الأملاح من الجسم، فالماء يساعد الجسم على التخلص من الميكروبات والجراثيم الموجودة فيه، فالإنسان بحاجه لتناول 2.5 لتر من الماء يوميا، ويحصل عليها من تناول لتر واحد من الماء يوميا، والكمية المتبقية يحصل عليها من الأطعمة ومن العمليات الكيميائية التي تقوم بها الأجزاء الداخلية في الجسم؛ لكن ماذا يحدث إذا قل منسوب المياه بالجسم، بكل تأكيد إن نقص الماء في جسم الانسان يؤدي إلى الجفاف، و يساعد في تزايد نسبه الأملاح في الجسم، وتؤدي كذلك إلى الإصابة بالتعب والإرهاق الجسدي، والإصابة بالصداع.

فالماء نعمة يجب شكر الله عليها، فما أعظمها من نعمة قال تعالى :”وان شكرتم لأزيدنكم”، فدوام النعمة مقرون بالشكر والطاعة لله تعالى.

لكن من أين نحصل على الماء؟، ما هي الأماكن التي تتواجد فيها؟، وماذا يحصل للآبار والبحيرات وأماكن تجمع المياه؟، وهل الماء في هذه الأيام صالح للشرب والري؟؛ اما عن تحصيل المياه فإننا نحصل عليها من أماكن متعددة منها مياه الأمطار وهي أهم المصادر، ومن الينابيع والآبار، ومن البحار والمستنقعات.

إن الماء في هذه الاوقات آخذ بالتناقص، لسوء الإستخدام من قبل الإنسان، وبسبب الجفاف الناتج عن ارتفاع درجات الحراة

واستعمال مياه البحيرات في ري المزروعات.

كذلك إن الماء اليوم غير صالح للشرب، وفي بعض المناطق غير صالح لري المزروعات، فنسبة الأملاح والجراثيم اليوم أصبحت مرتفعة جدا بالماء، وتعد هذه مشكلة كبيرة وخطيرة، لكن هل يوجد لها حل؟، بكل تأكيد نعم هناك حل، فبعض الشركات اليوم تقوم بعمل الفلاتر وتنقيه المياه، وإعادة تكريرها؛ وهكذا حلت بعض مشاكل المياه الموجودة في العالم.

اما عن فوائد الماء، للماء فوائد واستعمالات كثيرة منها استخدامها في ري المزروعات، تزيل عطش الإنسان والحيوان، وتعمل على إزاله الأملاح من الجسم، كذلك تستعمل في عمليات التنظيف المنزلية، وتساعد الدم على نقل الاكسجين في الجسم وبين الخلايا، وتستعمل في عمليات الطهي؛ هذه هي بعض فوائد واستخدامات المياه.

أما عن مكونات الماء فإنه يتكون من الأكسجين، والهيدروجين؛ ومن مميزات هذين العنصرين ان الهيدروجين قابل للإشتعال، والأكسجين يساعد على الإشتعال، ومن رحمه الله فينا، أنه جعل من اندماج هذين العنصرين الماء التي تساعد في إطفاء الحرائق، فما اعظم حكمه الله، وما اوسع رحمته بعباده،

وعن صفات الماء فإنها عديمة اللون والرائحة والطعم؛ فلو كان لها لون لتأثرت بها المركبات الأخرى عند مزجها معها، وليس لها رائحه وهذا ما يميزها عن باقي المركبات، وليس لها طعم لأنه لو كان لها طعم لأصبحت لا فائدة لها في بعض الإستعمالات، فلو كان طعمها حلو لأصبح أي شيء يمزج بها حلو الطعم، ولو كانت ذات طعم مالح أو مر لأصبح كل شيء مالح الطعم أو مر؛ فما أعظمها من نعمة تستحق شكر الله عليها بقلب خاشع طائع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *