بحث عن ملوثات الماء

ما هي ملوثات المياه
تشكل مساحة المسطحات المائية 70% من مساحة الكرة الأرضية كما تشكل 70% من جسم الإنسان فسبحان الخالق العظيم الذي له في كل خلق حكمة فلكون الماء تشكل هذه النسبة من جسم الإنسان أوجدها بنفس النسبة على سطح اليابس .

يعتبر التلوث أحد المشاكل المهمة التي تهدد العالم في الوقت الحالي والتي تشغل اهتمام الكثيرين في مختلف أنحاء العالم فقد أدت في الوقت الحالي إلى ظهور العديد من الأمراض لدى العديد من الناس وزيادة معدلات الوفيات لدى مختلف أنواع الكائنات الحية، ويقسم التلوث إلى عدد من الأشكال التي تختلف بدرجة خطورتها وبجوانب الخطورة لديها فهنالك تلوث الهواء الذي يشغل الحيز الأكبر من اهتمام العالم والتلوث السمعي والبصري وغيره.
يتعرض الماء كغيره من مكونات البيئة للتلوث وكلما زاد التقدم العلمي والتكنولوجي للإنسان زادت مصادر التلوث فكما يتلوث الهواء بملوثات مختلفة تخلق المشاكل للإنسان كذلك تتلوث المياه إلا أن ملوثات المياه تتعدد وتتنوع فقد تتلوث المياه بمواد صلبة أو بمواد سائلة تذوب فيها أو بمواد عالقة، مهما كان نوع التلوث فالنتيجة واحده هي أن تصبح المياه غير صالحة للشرب وأحياناً غير صالحة للزراعة أيضاً.
التلوث: هو اختلاط المياه بعناصر أخرى تؤدي إلى إحداث تغيير بلونها أو طعمها أو رائحته فتصبح مياه غير صالحة للشرب.

مصادر تلوث المياه
تلوث الماء بالصرف الصحي
تحتوي مياه الصرف الصحي على بكتيريا كثيرة جداً تسبب أمراضاً عديدة، وقد يتم تسريب هذه المصارف إلى الأودية أو الأنهار أو البحار كما أن الحفر الامتصاصية في المنازل التي تكون غير مسلحة فتتسرب مياهها إلى باطن الأرض لمستوى المياه الجوفية وتخرج مع مياه الينابيع والتي هي مصدر من مصادر الشرب.

تلوث المياه بالمواد النفطية
تلوث البحار والمحيطات بالنفط واحد من مصادر التلوث الحديثة فتنتج بسبب حوادث اصطدام لناقلات البترول العملاقة وكذلك استخراج النفط من حقول بحريه أو نتيجة غرق الناقلات.مما يسبب هذا النوع من التلوث كوارث بيئية إذ يصعب السيطرة عليه لكون النفط يطفو على سطح المياه وسطح المياه متحرك بفعل الأمواج فينتشر التلوث إلى مساحات واسعة بسرعة كبيرة .فكم تموت من أسماك ومن أحياء بحرية أخرى يتغذى عليها السمك.

التلوث المائي بالمخصبات الزراعية
أما بالنسبة للتلوث المائي بالمخصبات الزراعية التي تستخدم كأسمده لزيادة الإنتاج الزراعي فتتم عن طريق ذوبان الكميات الزائدة من هذه الأسمدة عن حاجة النباتات بمياه الري والتخلص منها في المصارف أو بقنوات الري أو تتراكم هذه المواد في التربة وتتسرب إلى باطن الأرض لتصل لمستوى المياه الجوفية .

إن الماء سر الحياة على سطح الأرض؛ فهو يغطي 70% منها واساس كل حي، ولولا الماء لانعدمت الحياة عليها؛ فكوكب الأرض دوناً عن الكواكب الاخرى في المجموعة الشمسية هُيأت فيه الحياة . ومصادر الماء كثيرة؛ فهي تقسم لمياه سطحية؛ كمياه الأمطار والأنهار والبحار والمحيطات والشلالات وغيرها، ومياه جوفية تكمن في جوف الارض، وتستخرج منها. ولضرورة الماء للإنسان والحيوان والنباتات، وللمجالات الأخرى؛ كالزراعة والصناعة وغيرها فمن الواجب المحافظة عليها، وحمايتها من التلوث او النضوب، فشح المياه مشكلة تواجه الانسان في بعض الدول، ولكن تلوثه تواجه العالم بأكمله فتلوثه يعني:إضافة مواد ضارة اليه تجعله غير صالح للإستخدام البشري، وهو يسبب الكثير من الامراض؛ كالإسهال والجفاف والتهابات الكبد والكوليرا وغيرها .

ومصادر التلوث كثيرة خاصة مع التقدم التكنولوجي والإستخدام الشديد للكيماويات؛ فمخلفات المصانع التي تلقى في البحار والمحيطات تؤدي إلى تلوثه، وقثل الحياة البحرية، وكذلك ناقلات النفط التي تسرب النفط فيها . وهناك التلوث بالمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية وغيرها من المخلفات الزراعية. وقد يجعل التلوث المياه غير قابلة للمعالجة أو الإستخدام؛ فقد تسبب المواد الضارة في المياه الى تعكيرها او تغيير لونها ورائحتها وطعمها، وكذلك وجود الميكروبات والبكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة الضارة تجعلها مياهاً ملوثة .

التلوث بالمواد النووية
تعمد الدول الصناعية للتخلص من النفايات النووية بطمرها بالتربة في المناطق الصحراوية مما يسبب تلوثا بالإشعاع للتربة نفسها ومن ثم المياه الجوفية القريبة ومنها وهذا النوع من التلوث هو الأكثر خطراً على صحة الإنسان لذلك نلاحظ بان هذه الدول أي الكبرى لا تطمر هذه المواد بأراضيها بل تستأجر أراضي دول أخرى.

تتعدد مصادر تلوث المياه فقد تكون المصادر بفعل العوامل الطبيعية كارتفاع درجات الحياة مما يؤدي إلى زيادة التبخر وبالتالي ازدياد نسبة ملوحة المسطحات المائية، أو انتقال الشوائب والعوالق من مكان لآخر واستقرارها داخل هذه المسطحات. أو أنَّ التلوث الذي يحصل للمسطحات المائية يكون بسبب تسرب المواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية أو فضلات المصانع أو المواد المشعة أوالمواد النفطية أو مياه الصرف الصحي أو الفضلات أو النفايات وغيرها العديد من الملوثات، بحيث تسهم هذه العوامل في زيادة نسبة نمو المواد الضارة والبكتيريا والفيروسات في المياه كما أنَّها تؤدي إلى تسمم الكائنات الحية التي تعتمد على شربها من هذه المياه، أو الكائنات الحية التي تعيش في المسطحات المائية كالأسماك والنباتات المائية، إذ يؤدي تلوث المياه إلى تناقص نسبة العناصر والغازات الضرورية لحياة الكائنات الحية المائية كالأكسجين مثلاً والذي يعد مهماً لعملية التنفس.

والجدير بالذكر أنَّ الإنسان هو المسؤول عن كل هذه العوامل، فمياه الصرف الصحي الملقية في المياه العذبة تؤدي إلى التسبب بأمراض عديدة وخطيرة للإنسان والحيوان عند الشرب من هذه المياه كأمراض الكوليرا والبلهارسيا والالتهابات المتنوعة والإسهال والقئ والملاريا والسالمونيلا. أما إلقاء المبيدات في المياه فيؤدي إلى السرطانات والربو والحساسية والتشوهات الخلقية والجنينية وأمراض المعدة، أما التسربات النفطية في المياه فتؤدي بشكل أساسي إلى السرطانات وإلى التقليل من كمية الكائنات الحية المائية.

وتكمن وسائل الحد والوقاية من التلوثات المائية المختلفة باتخاذ الدول لعدة إجراءات كتنقية ومعالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من المواد المشعة بالطرق المناسبة بيئياً، ومراقبة المصانع ومخلفاتها الصناعية، والتوعية المجتمعية بضرورة المحافظة على مصادر المياه نظيفة نقية لاستدامة استخدامها لكافة الكائنات الحية والمخلوقات.

إنّ تسرب مياه الصرف الصحي لمياه الشرب تجعلها ملوثة بشكل كبير؛ قد تؤدي لقتل الإنسان قبل غيره من الكائنات الحية . كذلك الملوثات الكيميائية والاشعاعية سبباً في تناقص أعداد الكائنات البحرية، وكل هذه الملوثات تسبب نقصاً في كمية الأكسجين في المياه. بعض أنواع الملوثات تكون طبيعية وهو ما يسمى التلوث الطبيعي، وليس للانسان علاقة به؛ كزيادة ملوحة المياه او درجة حرارتها . فيؤدي ذلك لتغير خصائص الماء الطبيعي مما يجعله غير صالح للشرب لتغير لونه أو طعمه او رائحته .

إنّ الإنسان اسهم بنوع اخر من التلوث، وهو اشد خطورة وأكثر انتشاراً من التلوث الطبيعي؛ وهو التلوث الكيميائي، فانتشر التلوث بالمواد الكيميائية السامه والقاتلة؛ كالرصاص والزرنيخ والزئبق وغيرها . حتى وجود البكتيريا والفطريات في المياه يؤدي للكثير من المراض مثل: التيفوئيد والتهابات الكلى وغيرها . وهناك التلوث بالمركبات الزراعية الصناعية والأسمدة الصناعية عند وصولها لمصادر المياه متل: النترات و النيريت المسببة للسرطان. وحتىإضافة النترات كمادة حافظة للمياه المعدنية بكميات كبيرة يؤثر على الإنسان بشدة، ويؤدي لموت الأطفال الصغار .

إن مشكلة تلوث المياه باتت مشكلة عالمية نتيجة انشطة الإنسان واستخدامه للصناعة والكيماويات بشكل مبالغ فيه؛ فمخلفات المصانع وعمليات التعدين وتكرير النفط وغيرها من الصناعات اسهمت كثيراً في تلوث المياه وانتشار الأمراض بين الناس؛ لذا يجب الحد من تلوث المياه، وسن قوانين تمنع تلوثه وانشاء محطات تنقية المياه ومعالجتها بكثرة ، ومنع استخدام الاسمدة الصناعية والمبيدات الحشرية بكثرة او بالقرب من مصادر المياه . ومنع تلوث المياه الجوفية بعدم انشاء مكب النفايات والمخلفات الصناعية والاشعاعية بالقرب منها . والتوجه للصحارى الفارغة البعيدة عن السكان ودفنها هناك. ويجدر –أيضاً – بناء المصانع ومحطات تكرير النفط بعيداً عن مصادر المياه والمناطق السكنية، وعدم نقل النفط ومشتقاته عبر المحيطات او اي مصدر مائي آخر لمنع تلوثها . والحد من باقي انواع التلوث؛ كتلوث الهواء والتربة؛ اذ ان تلوث اي عنصر من عناصر البيئة يؤدي لسلسلة من التلوثات في باقي العناصر الأخرى، آن الأوان للإنسان أن يقف عن تدمير نفسه وبيئته الطبيعية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *